الأحد، 11 يوليو 2010

البروفيسور عبد الوهاب الوكيل


الاستاذ عبد الوهاب الوكيل (1928-1995) هو اول من ارضعني حليب الادب الانكليزي من ثدي بقرة الادب الانكليزي، و كان ذلك في تشرين الاول/اكتوبر 1964 حينما التحقت بجامعة بغداد. و هو حسب الحكمة الصينية "العمق يبدأ من اول خطوة"، بدأ معنا نحن معشر الطلبة الادب الانكليزي منذ تدريسه لنا اول عمل ادبي انكليزي معروف الا و هو قصيدة "بيوولف" مجهولة المؤلف و التي يعود تاريخها الى القرن السابع الميلادي اي بحوالي مائتي سنة بعد الشعر العربي الجاهلي. كان من عادة الاستاذ الوكيل في التدريس توخي الايجاز و التركيز و تجنب الاطناب و الاسهاب، فما كان ينجزه استاذ اخر في ساعة محاضرة او اكثر كان الوكيل ينجزه بدقائق، فهو مثل بيكاسو ينجز لوحة فنية توضع في المتاحف ببضع ضربات بالفرشاة.

و حين كان يدلي الوكيل برأي في الادب او في كتاب ادبي كان يقول ذلك بكلمات معدودات كنت احس بفعلها ان هناك ثمة منطقة في مخي قد تفتقت جراء وصول فكرة جديدة رائعة في مجال الادب الانكليزي.

65

الدكتور فخري قسطندي


الدكتور فخري قسطندي درسنا عنده مادة المسرحية الحديثة بجامعة بغداد في السنةالنهائية 1967/1968، و الفضل الكبر يعود له في تعريفنا على المسرحية العالمية الحديثة، و انا بسببه تخصصت بموضوع المسرحية الحديثة. فالدكتور قسطندي هو الذي افهمنا و حبب الينا مسرحيات ابسن النثرية التي كانت بديلا للشعر في كلامه الموزون المقفى، فبعد ان غمر لا بل اغرق مد الشعر روح الانسان توجه ابسن الى الحوار النثري و قطر منه اروع الشعر. و حبب قسطندي لدينا الاديب المسرحي الرقيق العذب جيخوف الذي اوضح لنا القسطندي كيف يعمل الشعر عمله الخفي في البنية التحتية للحوار عند جيخوف، و تعلمنا الفرق بين "الشعر في المسرح" كما عند شكسبير حيث الشعر واضح بطناته و رناته و "شعر المسرح" حيث الشعر كامن في التحسس الشعري الذي يثيره النثر الذي يبدو على السطح بانه عادي بينما في الداخل يحمل طاقة كامنة كما اليورانيوم المخصب –مع الاعتذار لمحمد البرادعي

تلكيف ام الدنيا


في مقال رائع يقول الأديب الأنكليزي توماس دي كوينسي واصفا مدينة دمشق: "دمشق – أم الدنيا....," وهو في مقالته المكتوبة باللغة الانكليزية يستخدم التعبير العربي باحرف انكليزية
Damascus---Omm-ul-dunya
  كذلك أنا أصف تلكيف وأقول:" تلكيف , تلكيف, يا أم الدنيا",  و الذين لا يعرفون تلكيف أقول إنها بلدة حولي 10 كيلومترات شمال شرق الموصل بشمال العراق , تشتهر بصنع الطحينة والبرغل وكبة البرغل الرقيقة المدورة المشهورة بكبة موصل , و كذلك تشتهر بالعصافير المشوية. إسمها بالعربية يعني تل الكيف اي الترفيه مثل كلمة "كيف" الواردة في مصطلح " حشيشة الكيف" . أصل إسم تلكيف هو تلكيبه بمعنى تل الحجارة, ولكن لقرب كلمة كيبه (حجارة باللغة السريانية المنحدرة عن الآرامية التي تحدث بها سيدنا إبراهيم و سيدنا عيسى) من كلمة كيف و لاقتران المنطقة بكونها محلا للترفيه , أطلق عليها أهل الموصل العرب تسمية تلكيف أي تل الكيف. ومن تلكيف في الخمسينات كنت أرسل الرسائل إلى ممثلي السينما في هوليوود وأستلم منهم صورهم الموقعة. أنا من الموصل , لكن والدي كان موظفا حكوميا كثيرالتنقل في الريف العراقي. في تلكيف حيث كان والدي مشتركا بجريدة "الزمان" البغدادية اليومية لصاحبها و محررها توفيق السمعاني التلكيفي الاصل والتي كانت تصل بالبريد ,  كنت أجمع إعلانات الأفلام المعروضة  بدور السينما في بغداد والمنشورة بجريدة "الزمان"  ,, وهكذا نشأ حبي للسينما ,وتبلور هذا الحب إلى حب للمسرح والأدب الإنكليزي , وهذا ماتراني عليه اليوم وأنا في السادسة والستين وانا أشاهد أفلام الخمسينات على الديفيدي. حينما أجلس الآن لمشاهدة أحد هذه الأفلام, لا أتمتع به كما أنا الآن بعمر 66 إنما أراه من منظور و أنا عمري أيام تلكيف في فترة صباي

المخرج بيلي وايلدر


المخرج السينمائي بيلي وايلدر

المخرج الهوليوودي النمساوي الاصل بيلي وايلدر الذي مات قبل اربع سنوات، يعرف مكامن الجحيم في الحياة اليومية، و بينما رحل دانتي في قصيدته العصماء "الكوميديا المقدسة" الى الجحيم و جاب في جنباته، بيلي وايدلر يقدم لنا في افلامه رحلات في جحيم الحياة اليومية في عالمنا الارضي الحالي. ففي فيلمه "الضمان الاكيد" يقدم لنا هشاشة الاسس التي يبنى عليها الناس سعادتهم، فالفلم هو عن عشيق و عشيقة يقومان بقتل زوج العشيقة و من ثم الحصول على ممتلكاته و التنعم بحياة رغد و سعد لحين انكشاف الجريمة على يد احد اصدقاء العشيق. في فيلم "معتقل 17" يبين لنا وايلدر هشاشة الصداقات الشللية و عدم ائتمان اقرب الناس. في فيلم "عطلة نهاية الاسبوع الضائعة" يقدم لنا وايلدر الجحيم بصورة زجاجة ويسكي تدمر حياة كاتب مثقف يعرف الادب الانكليزي في عصوره المختلفة. في فيلم "حكة السنوات السبع"، احد الازواج تسافر اسرته المتكونة من الزوجة و طفل بعمر عشر سنوات الى المصيف بينما يبقى الزوج لانه سوف يعمل في الصيف لجني بعض الاموال الاضافية التي تحتاجها الاسرة. تغادر الزوجة و الطفل بعد ان يكون قد اعطى الزوج العهد بانه لن يشرب و لن يدخن وانه سيحافظ على وفاء الحياة الزوجية. قبل انقضاء ربع ساعة على بدا الفيلم، يكون الزوج قد دخن و شرب و اقام علاقة لا شرعية مع بنت الجيران. اي انه يكون قد سقط من جنة الحياة التي امر بها الله الى جحيم الحياة التي هي من عمل الشيطان.

في فيلم "الشقة" يقدم لنا وايلدر الجحيم في صور حيوات فئة من الناس من اهالي نيويورك، في حياتهم اليومية في العمل، في المنزل، في الشارع. حينما مات بيلي وايلدر صرح الممثل توني كيرتس الذي مثل عنده فيلم "البعض يحبها ساخنة" قائلا: "لم ينخدع بشيء."ْء"


السبت، 10 يوليو 2010

افلام تلك الايام

 بفضل المخترعات الحديثة استجمعت معظم افلام الخمسينات التي هي المفضلة لدي من دون كافة الافلام , و الآن في جعبتي معظم افلام سينمات الموصل و بغداد من تلك الفترة . بكلام آخر بعدما ازال الزمن  مباني سينمات اصبح بمقدوري ان اشغل من الكمبيوتر الفلم عبر العارضة على الحائط كما في دور السينما و تطلع عندي الصورة بمساحة مترين و نصف في مترين و ربع وهذا ما يشدني اكثر الى اجواء مشاهدة الافلام في حينما عرضت في سينمات الموصل في سنوات العصر الذهبي في الخمسينات , و خاصة حينما اعرض الافلام في النهار حيث تتسلل بعض اشعة الشمس على الحائط عندي تذكرني بشعاع الشمس الذي كان يسقط على الشاشة في سينما الحدباء , ففي سينما الحدباء كانت يتسلل شعاع الشمس عبر الفتحات الجانبية للنافذتين الهائلتين في جهتي الصالة , و في سينما الحمراء/كامل كانت هنالك ثقوب صغيرة للتهوية في السقف المصنوع من الكونتبلاك او من خشب الفايبر تحت سقف الجملون المصنوع من التوتيا و عند انتصاف الظهيرة و تعامد الشمس تحصل حالة تسلل بعض من اشعة الشمس على الشاشة التي تستغرق دقائق تزول مع انحدار الشمس غربا. ان عروض الافلام على الحائط عندي تجعلني اعيش كما كنت قبل خمسين سنة تلك الفترة فترة صباي حينما كان العراق في خير عميم و امان و استقرار وافلام لا يجود علينا الزمن بمثلها , فترة المطاعم : مطعم الممتاز , مطعم النهرين , مطعم المركزي , مطعم السعدون , والاكلات في البيت من رز و انواع المرق من فاصوليا بيضاء و بطاطة في الشتاء و باميا و بادنجان و قرعية في الصيف
ما أجمل وصفك يا عزيزي صديق لأفلام الخمسينيات عشت وعاش ذوقك المرهف

ازهر العبيدي

الخميس، 8 يوليو 2010





هههه شعر لطيف لكن اخير كلمة....؟!يني لا يوجد لها بديل مثلا (مكتئب),(ملتهب) او (منتحب)...انت اديب رائع اذا لم تستطع كتابة الشعر بالعربي اكتبه بالانكليزي او اكتب قصة فقد تكون فلما في يوم من الايام....